الصالحي الشامي
324
سبل الهدى والرشاد
الباب الثاني في لبسه صلى الله عليه وسلم خاتم الذهب ، ثم تركه له ، وتحريمه لبسه روى ابن سعد والأئمة إلا الإمام الشافعي ، والدارقطني ، وابن عساكر عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال : اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتما من ذهب ، فلبسه ثلاثة أيام ، فكان يجعل فصه في باطن كفه إذا لبسه في يديه اليمنى ، فصنع الناس خواتيم من ذهب ، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر فنزعه ، وقال : ( كنت ألبس هذا الخاتم ، وأجعل فصه في باطن كفي ، فرمى به ، وقال : والله لا ألبسه أبدا ) ، ونبذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الخاتم ، فنبذ الناس خواتيمهم ، زاد النسائي : ولبسه ثلاثة أيام ( 1 ) . ورواه البزار وأبو مسلم الكجي والطبراني بلفظ جيد بلفظ : اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتما من ذهب ثلاثة أيام ، فلما رأى أصحابه فشت عليهم خواتيم الذهب رمى به ، فلم يدر ما فعل ، فاتخذ خاتما من فضة ، وأمر أن ينقش فيه ( محمد رسول الله ) ، فكان في يد النبي صلى الله عليه وسلم حتى مات ، وفي يد أبي بكر رضي الله تعالى عنه حتى مات ، وفي يد عمر رضي الله تعالى عنه حتى مات ، وفي يد عثمان رضي الله تعالى عنه سنتين من عمله ، فلما كثرت عليه الكتب دفعه إلى رجل من الأنصار ، فكان يختم به ، فخرج الأنصاري إلى قليب لعثمان فسقط منه ، فلم يوجد ، فأمر بخاتم مثله ، ونقش عليه ( محمد رسول الله ) صلى الله عليه وسلم انتهى .
--> ( 1 ) أخرجه البخاري 8 / 165 ومسلم في كتاب اللباس ( 53 ) والنسائي في كتاب الزينة باب ( 77 ) .